مبطلات الصيام
محتويات
1 تعريف الصيام
2 مبطلات الصيام التي توجب القضاء
3 مبطلات الصيام التي توجب الكفارة
_________________
إن فهم مبطلات الصيام يُعتبر أمرًا ضرورياً للتأكد من صحة عبادة الصيام واتباع السنة النبوية الشريفة.
في هذا المقال، سنتعرف وإياكم على مبطلات الصيام التي يجب على المسلم الحذر منها، بالإضافة إلى كيفية تجنبها للحفاظ على صيام صحيح ومقبول.
تعريف الصيام
1 الصيام لغة: الإمساك عن شيء، وفي الشرع: الإمساك عن الأكل والشرب، وسائر المفطرات، مع النية من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
2 مبطلات الصيام التي توجب القضاء[1].
_ وصول ماء إلى الجوف بواسطة الأنف كالسموط، أو للعين والأذن كالتقطير، أو الدبر وقبل المرأة كالحقنة.
_ ما وصل إلى الجوف بالمبالغة في المضمضة والإستنشاق في الوضوء.
_ خروج المني بمداومة النظر أو إدامة التفكر أو القبلة أو مباشرة.
_ التقيؤ عمداً، وهو إخراج ما في المعدة من طعام أو شراب عن طريق الفم عمداً، أما إذا غلبه القيء وخرج منه بغير اختياره، فلا يؤثر في صيامه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:( من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقض)[2].
_ من أكل وشرب ظاناً دخول الليل ثم تبين له بقاء النهار.
_ من أكل وشرب ظاناً بقاء الليل ثم تبين له طلوع الفجر.
_ الأكل أو الشرب أو الوطء في حال الإكراه على ذلك.
_ من أكل أو شرب ناسياً ثم لم يمسك ظاناً أن الإمساك غير واجب عليه ما دام فقد أكل وشرب فواصل الفطر إلى الليل.
_وصول ما ليس بطعام أو شراب إلى الجوف بواسطة الفم كابتلاع جوهرة أو خيط لما روى ان ابن عباس رضي الله عنهما:( الصوم لما دخل وليس لما خرج)،[3].
_ من نوى الإفطار فإنه يفطر حتى ولو لم يأكل أو يشرب أو يأتي شيئا منع منه بالصوم؛ لأنه قطع نية العبادة في حال تلبسه بها فلذا لا تصح عبادته؛ لأن الصيام قد فسد لرفع النية فيه.
_ الردّة عن الإسلام وإن عاد إليه، وتُعرَّف الردّة لغةً بأنّها: الرجوع عن الشيء، أمّا شرعاً فتُعرَّف بأنّها: رجوع المُسلم عن دِينه، وقد أجمع أهل العلم على أنّ الردّة عن الإسلام تُبطل الصيام، لقوله تعالى:﴿وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾[4].
_الحيض والنفاس والولادة وهي من مُبطلات الصيام الخاصّة بالنساء؛ فدم الحيض أو النفاس يُبطل الصيام وإن كان نزوله قبل غروب الشمس بلحظاتٍ، ويجب عليها الإفطار، والقضاء بعد الطُّهر، ولا حرج عليها في ذلك، ولا إثم، لا سيّما أنّ الأمر خارجٌ عن إرادتها. واستدلّ أهل العلم على فساد صيام الحائض والنّفساء بما صحّ عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: (ما بَالُ الحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ، ولَا تَقْضِي الصَّلَاةَ. فَقالَتْ: أحَرُورِيَّةٌ أنْتِ؟ قُلتُ: لَسْتُ بحَرُورِيَّةٍ، ولَكِنِّي أسْأَلُ. قالَتْ: كانَ يُصِيبُنَا ذلكَ، فَنُؤْمَرُ بقَضَاءِ الصَّوْمِ، ولَا نُؤْمَرُ بقَضَاءِ الصَّلَاةِ)[5].
3 مبطلات الصيام التي توجب الكفارة:
_ الجماع العمد من غير إكراه: لقول أبي هريرة رضي الله عنه:( جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: هَلَكْتُ، فَقالَ: وما ذَاكَ؟، قالَ: وقَعْتُ بأَهْلِي في رَمَضَانَ، قالَ: تَجِدُ رَقَبَةً؟، قالَ: لَا، قالَ: فَهلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟، قالَ: لَا، قالَ: فَتَسْتَطِيعُ أنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قالَ: لَا، قالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ بعَرَقٍ، والعَرَقُ المِكْتَلُ فيه تَمْرٌ، فَقالَ: اذْهَبْ بهذا فَتَصَدَّقْ به، قالَ: علَى أحْوَجَ مِنَّا يا رَسولَ اللَّهِ، والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ ما بيْنَ لَابَتَيْهَا أهْلُ بَيْتٍ أحْوَجُ مِنَّا، قالَ: اذْهَبْ فأطْعِمْهُ أهْلَكَ) [6].
_ الأكل أو الشرب بلا عذر مبيح: عند أبي حنيفة ومالك رحمهما الله، ودليلهما: أن رجلاً أفطر في رمضان، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم « أن يكفر»[7]. وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: ( جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أفطرت يوماً في رمضان متعمداً، فقال صلى الله عليه وسلم: أعتق رقبة أو صم.شهرين متتابعين، أو أطعم ستين مسكيناً)[8].
_____________________
المراجع
1 منهاج المسلم، كتاب عقائد وآداب وأخلاق وعبادات ومعاملات، المؤلف أبو بكر جابر الجزائري، صفحة 270و 271.
2 رواه أصحاب السنن ولفظ أبي داود.
3. ابن ابي شيبة وأورده الحافظ في الفتح عند ذكر البخاري له تعليقا.
4 سورة الزمر، الأية65.
5 رواه مسلم في صحيح مسلم عن عائشة أم المؤمنين الصفحة 335، صحيح.
6 أخرجه البخاري 2600، ومسلم 1111.
7.رواه مالك.
8 حديث متفق عليه.
