الاعتكاف حكمه وشروطه

الاعتكاف حكمه وشروطه

محتويات
1 تعريف الإعتكاف
2 حكم الإعتكاف
3 شروط الإعتكاف

4 أعمال مستحبة للمعتكف في العشر الأواخر من رمضان
____________________

1 تعريف الإعتكاف
الإعتكاف في اللغة: لزوم الشيء، وحبس النفس عليه.
وفي الشرع: هو المكث المسلم في مسجد من المساجد لأجل عبادة الله وحده لا شريك له بالصلاة وتلاوة القرآن، وذكر الله عزوجل، والتفرغ من الأعمال الدنيا، والإنشغال بالله سبحانه وتعالى.

2. حكم الإعتكاف:
الإعتكاف سنة وقربة إلى الله تعالى، لقوله عز وجل:{ أَن طَهِرَا بَيْتِي لِطَّآئِفِينَ وَٱلعَاكِفينَ وَٱلرُّكَّعِ السُّجُودِ}[1]. وهذه الآية دليل على مشروعيته حتى في الأمم السابقة، وقوله تعالى:{ وَلاَ تُبَاشِروهنَّ وأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدَ}[2].
وعن عائشة رضي الله عنها قالت:( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله)[3].
وأجمع المسلمون على مشروعيته، وأنه سنة، ولا يجب على المسلم إلا أن يوجبخ على نفسه كأن ينذره، فثبتت سُنيّة الإعتكاف ومشروعيته، بالكتاب، والسنة، والإجماع[4].

3 شروط الإعتكاف
● أن يكون المعتف مسلم عاقل: فلا يصح الإعتكاف من الكافر، ولا المجنون ولا الصبي، أما البلوغ والذكورية فلا يشترط، فيصح الإعتكاف من غير البالغ إذا كان مميزاً، وكذلك الأنثى.

● النية: لقوله صلى الله عليه وسلم: ( إنما الأعمال بالنيات)[5]. فينوي المٌعتكف لزوم معتكفه تقربا إلى الله عز وجل.

● أن يكون الإعتكاف في المسجد: لقوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ}[6]. ولفعله عليه الصلاة والسلام حيث كان يعتكف في المسجد، ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه اعتكف في مكان غير المساجد.

● أن يكون المسجد الذي يعتكف فيه تقام فيه صلاة الجماعة: وذلك إذا كانت مدة الاعتكاف تخللها صلاة مفروضة، وكان المعتكف ممن تجب عليه الجماعة، لأن الإعتكاف في المسجد الذي لا تؤدى فيه صلاة الجماعة يقتضي ترك الجماعة وهي واجبة، أما المرأة فيصح اعتكافها في كل مسجد سواء أقيمت فيه الجماعة أم لا، وهذا إذا لم يترتب على اعتكافها فتنة لا قدر الله، فإن ترتب على ذلك فتنة فتُمتع من الاعتكاف.

● الطهارة من الحدث الأكبر: فلا يصح أن يعتكف الذي عليه جنابة، ولا الحائض، ولا النفساء، لعدم جواز بقاء هؤلاء في المسجد.
أما الصيام فليس بشرط الاعتكاف، لما روى عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر قال: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال: ( أوف بنذرك)[7].

فلو كان الصيام شرطاً لما صح اعتكافه في الليل، لأنه لا صيام فيه، ولأنهما عبادتان منفصلتان، فلا يشترط لإحداهما وجود الأخرى.

4 أعمال مستحبة للمعتكف في العشر الأواخر من رمضان

خلال فترة الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، يُستحب للمعتكف أن يؤدي العديد من الأعمال التي تقربه إلى الله تعالى وتزيد من حسناته. من أبرز هذه الأعمال:

1. الصدقات: من الأعمال المحببة في هذا الوقت، فهي تساهم في تطهير النفس وتزيد من الأجر.

2. الإكثار من تلاوة القرآن الكريم: يعد القرآن من أعظم القربات في رمضان، ويستحب للمعتكف تخصيص وقت لقراءته.

3. تدارس القرآن: مع تلاوته، يُستحب أن يتدارس المعتكف مع الآخرين معاني القرآن لفهمه بشكل أعمق.

4. حضور مجالس العلم: إذا كانت هناك مجالس علم في المسجد، فيستحب للمعتكف حضورها للاستفادة من العلم الشرعي.

5. القيام بالأعمال الصالحة: من المستحب أن يكثر المعتكف من فعل الخير، سواء كان ذلك في مساعدة الآخرين أو الدعوة إلى الله.

6. الصلوات: من أهم الأعمال التي يجب أن يحرص عليها المعتكف هي الصلاة في وقتها، خاصة صلاة التراويح.

7. الذكر: يجب على المعتكف الإكثار من ذكر الله، سواء كان ذلك بالتسبيح أو التحميد أو التلاوة.

8. الابتعاد عن الكلام الفارغ: يجب تجنب الانشغال بأمور لا تفيد، كالغيبة والنميمة، لكي يظل القلب مشغولًا بعبادة الله.

9. التأمل في نعَم الله: ينبغي على المعتكف أن يتفكر في نعم الله على عباده، سواء في الكون أو في الحياة اليومية.

10. الدعاء والاستغفار: يُستحب الإكثار من الدعاء والتذلل لله، مع الحرص على الاستغفار وصلاة النوافل.

11. تحري ليلة القدر: يُستحب للمعتكف أن يحرص على العبادة في الليالي الوترية من العشر الأواخر، خاصة ليلة القدر.

_________________________

المراجع:
1. البقرة، الأية125.
2. البقرة،الأية186.
3. رواه البخاري برقم(2020)، ومسلم برقم(1172).
4. كتاب الفقه المُيسر، في ضوء الكتاب والسنة، بإشراف وزارة الشؤون الإسلامية، والأوقاف والدعوة والإرشاد،ص167و 168.
5. رواه البخارى برقم(1)، ومسلم برقم(1907).
6. البقرة الأية، 186.
7. رواه البخارى برقم(2032) ومسلم برقم(1606).

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد