أسئلة وأجوبة حول شهر رمضان: ما حكم صيام تارك الصلاة ؟

أسئلة وأجوبة حول شهر رمضان: ما حكم صيام تارك الصلاة ؟

محتويات
1. هل لقيام رمضان عدد معين من الركعات أم لا؟
2. بعض أئمة المساجد في رمضان يطيلون في الدعاء وبعضهم يقصر، فما هو الصحيح؟
3. بالنسبة لصلاة التراويح في ليلة العيد هل تكمل أم لا؟
4. هل للمعتكف في الحرم أن يخرج للأكل أو الشرب، وهل يجوز له الصعود إلى سطح المسجد لسماع الدروس؟
5. ما حكم شاب استمنى نهار رمضان جاهلا بأن هذا الفعل يُفطر يفطر؟
6. ما حكم الصوم من ترك الصلاة في رمضان؟
7. هل يأمر الصبيان أقل من الخامسة عشر بالصيام كما في الصلاة؟
8. هل يعتبر ختم القرآن في رمضان لأمرا واجبا؟
___________________

صيام شهر رمضان بشكل صحيح يتطلب منا الاطلاع ومعرفة كل صغيرة وكبيرة حول هذا الركن من أركان الإسلام، لذالك في هذا المقال سنحاول الإجابة على مجموعة من الأسئلة التي تخص هذا الشهر الفضيل حتى يكون المسلم على معرفة واطلاع على مثل هذه الأمور التي تخصه.

1. هل لقيام رمضان عدد معين من الركعات أم لا؟
جواب : ليس لقيام رمضان عدد معين من الركعات على سبيل الوجوب، ولكن العدد الأفضل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله، وهو 11ركعة أو 13 ركعة، فإن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سُئلت: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في رمضان؟
فقالت: لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة صلى الله عليه وسلم)[1].

لكن ينبغي أن تكون هذه الركعات على الوجه المشروع، وينبغي أن يطيل في القراءة والركوع والسجود والقيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين، خلاف ما يفعله بعض الأسخاص اليوم، يصليها بسرعة تمنع المأمومين أن يفعلوا ما ينبغي أن يفعلوه، والإمامة ولاية، والوالي يجب عليه أن يفعل ما هو أنفع واصلح للأمة، وكون الإمام لا يهتم إلا أن يخرج مبكرا هذا خطأ، بل الذي ينبغي أن يفعل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله من إطالة القيام والركوع والسجود والقعود على نحو ما ورد في السنة، ونكثر من الدعاء والقراءة والتسبيح وغير ذلك[2].
2. بعض أئمة المساجد في رمضان يطيلون في الدعاء، وبعضهم يقصر، فما هو الصحيح؟
الجواب: الصحيح هو الاعتدال في كل شئ فالإطالة التي تشق على الناس منهي عنها، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن معاذ بن جبل أطال الصلاة في قومه غضب صلى الله عليه وسلم غضبا لم يغضب في موعظه مثله قط، وقال لمعاذ بن جبل:(أفتان أنت يا معاذ)[3]. فالذي ينبغي أن يقتصر على الكلمات الواردة، أو يزيد قليلا لا يشق على المصلين، ولا شك في أن الإطالة شاقة على الناس، وترهقهم ولا سيما الضعفاء منهم، ومن الناس من يكون وراءه أعمال ولا يجب أن ينصرف قبل الإمام ويشق عليه أن يبقى مع الإمام.

3. بالنسبة لصلاة التراويح في ليلة العيد، هل تكمل أم لا؟
الجواب: إذا ثبت الهلال ليلة 30 من رمضان، فإنها لا تقام صلاة التراويح، ولا صلاة القيام، وذلك لأن صلاة التراويح والقيام إنها هي في رمضان لا في غيره من الشهور، فإذا ثبت خروج الشهر فإنها لا تقام.

4. هل للمعتكف في الحرم أن يخرج للأكل أو الشرب، وهل يجوز له الصعود إلى سطح المسجد لسماع الدروس؟
الجواب: نعم يجوز للمعتكف في المسجد الحرام أو غيره من المساجد  أن يخرج للأكل والشرب إن لم يكن في إمكانه أن يحضرهما إلى المسجد، لأن هذا أمر لابد منه، كما أنه سوف يخرج لقضاء الحاجة، وسوف يخرج للاغتسال من جنابة إذا كانت عليه الجنابة. وأما الصعود إلى سطح المسجد فهو أيضا لايضر، لأن الخروج من باب المسجد الأسفل إلى السطح ما هو إلا خطوات قليلة ويقصد به الرجوع إلى المسجد أيضا، فلا بأس في هذا.

5. ما حكم شاب استمنى نهار رمضان جاهلا بأن هذا الفعل يُفطر يفطر؟
الجواب: الحكم أنه لا شيء عليه، لان الصائم لا يفطر إلا في ثلاثة حالات:

– العلم

– الذِّكر

– الإرادة
ولكن يجب على الانسان أن يبتعد على الاستمناء لأنه حرام؛ لقول الله تعالى:{ والذين هم لفروجهم حفظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى ورآء ذلك فأولئك هم العادون}[4].و لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم).[5]

6. ما حكم صيام من ترك الصلاة في رمضان؟
الجواب: إن الذي يصوم ولا يصلي لا ينفعه صيامه ولا يُقبل منه ولا تبرأ به ذمته. بل إنه ليس مطالبا به مادام لا يصلي؛ لأن الذي لا يصلي مثل اليهودي والنصراني، فما رأيكم أن يهوديا او نصرانيا صام وهو على دينه، فهل يقبل منه؟ لا. لهذا نقول لهذا الشخص: تب إلى الله بالصلاة وصم، ومن تاب تاب الله عليه.

7. هل يؤمر الصبيان دون الخامسة عشر بالصيام كما في الصلاة؟
الجواب: نعم يؤمر الصبيان الذين لم يبلغوا بالصيام إذا أقدرو عليه كما كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون ذلك بصبيانهم.
وقد نص أهل العلم على أن الولي يأمر من له ولاية عليهم من الصغار بالصوم من أجل أن يتمرنوا عليه ويألفوه وتتطبع أصول الإسلام في نفوسهم حتى تكون كالغريزة لهم. ولكن إذا كان يشق عليهم أو يضرهم فإنهم لا يلزمون بذلك. وإنني أنبه هنا على مسألة يفعلها بعض الآباء أو الأمهات وهي منع صبيانهم من الصيام على خلاف ما كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلوه. يدعون أنهم يمنعون هؤلاء الصبيان رحمة بهم، وإشفاقا عليهم، والحقيقة أن رحمة الصبيان بأمرهم بشرائع الإسلام وتعويدهم عليها وتأليفهم لها. فإن هذا بلا شك من حسن التربية.
عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كلكم رَاعٍ، وكلكم مسؤول عن رَعِيَّتِهِ: والأمير رَاعٍ، والرجل رَاعٍ على أهل بيته، والمرأة رَاعِيَةٌ على بيت زوجها وولده، فكلكم راَعٍ، وكلكم مسؤول عن رَعِيَّتِهِ). وفي لفظ آخر: (كلكم رَاعٍ، وكلكم مسؤول عن رَعِيَّتِهِ: الإمام رَاعٍ ومسؤول عن رَعِيَّتِهِ، والرجل رَاعٍ في أهله. ومسؤول عن رَعِيَّتِهِ، والمرأة رَاعِيَةٌ في بيت زوجها. ومسؤولة عن رَعِيَّتِهَا، والخادم رَاعٍ في مال سيده. ومسؤول عن رَعِيَّتِهِ، فكلكم رَاعٍ ومسؤول عن رَعِيَّتِهِ)[6].

8. هل يعتبر ختم القرآن في رمضان للصائم أمراً واجباً؟
الجواب: ختم القرآن في شهر رمضان ليس أمرا واجبا ولكن ينبغي للإنسان في رمضان أن يُكثر من قراءة القرآن إقتداء بسنة الرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد كان عليه الصلاة والسلام يدارسه جبريل القرآن كل رمضان.
________________
المراجع
1. رواه مسلم
2. كتاب 48 سؤالا في الصيام لمحمد بن صالح العثيمين.
3. رواه مسلم.
4. سورة المؤمنون، آية5 و7.
5. رواه أنس بن مالك.
6. حديث متفق عليه

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد