ما هي أيام البيض ؟ حكم صيام أيام البيض
محتويات
تعريف أيام البيض
لماذا سميت أيام البيض بهذا الإسم
بماذا إختصت أيام البيض
كراهية صيام أيام البيض عند السادة المالكية
حث الرسول صلى الله عليه وسلم على صيام أيام البيض
الحكمة من صيام أيام البيض
تعريف أيام البيض
الأيام البيض هي أيام توجد في كل شهر قمري، وهي التي يكون القمر موجودًا فيها من أول الليل إلى آخره (وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري).
لماذا سميت أيام البيض بهذا الإسم؟
سُمِيت أيام البيض بهذا الإسم لبياض لياليها بالقمر؛ لأنه يطلع فيها من أولها إلى آخرها، ولذلك قال ابن بري رحمة الله عليه : الصواب أَن يقال: أَيام الْبيض، بالإضافة لأن البيض من صفة الليالِي – أي أَيام الليالِي البيضاء. “.
بماذا خص الله أيام البيض؟
خص الله أيام البيض بِاستحباب صيامِها، لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مِلْحَانَ الْقَيْسِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ عليه الصلاة والسَّلام يَأْمُرُنَا أَنْ نَصُومَ الْبِيضَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ َخمس عَشرَةَ قال: وَقال: هن كهيئة الدّهرِ”. [1]
وقال ابن باز رحمه الله الأيام البيض هي : 13 و 14 و 15 من كل شهر قمري، هذه هي البيض، يعني: التي ليلها أبيض بالقمر، ونهارها أبيض بالشمس والنهار ، صيامها مستحب، وإن صام في غيرها فلا بأس، السنة أن يصوم المسلم من كل شهر ثلاثة أيام، وهكذا المسلمة.
الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، أوصى بهذا جماعة من الصحابة، فإذا صامها في العشر الأول، أو في الوسطى، أو في الأخيرة، فكله طيب، وإن صامها في أيام البيض، فهو أفضل.
وقال العلامة الجزائري محمد شارف – رحمه الله – عن الأيام البيض : هي الغرر من كل شهر، يعني الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، ولقبت“الغرر” جمع غرة، وهي في الأصل: البياض الذي يوجد في جبين الحصان، لأن لياليها تشبه النهار في بياضها بسبب اكتمال القمر دورته.

كراهية صيام أيام البيض عند السادة المالكية
وقد كره الإمام مالك رحمه الله تحري صيامها، مع ما جاء في الأثر من الترغيب في صيامها، وذلك مخافة أن يظن الجاهل أنها واجبة، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم “أنه كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام غير معينة”. [2]
وأنه قال لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما لما أكثر الصيام:
“أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام ؟ قال: فقلت: يا رسول الله، إني أطيق أكثر من ذلك. قال: سبعا قلت يا رسول الله إني أطيق أكثر من ذلك. قال: تسعا. قلت يا رسول الله إني أطيق أكثر من ذلك. قال: أحد عشر. قلت يا رسول الله إني أطيق أكثر من ذلك. فقال عليه الصلاة والسلام: لا صوم فوق صيام داود، شطر الدهر صيام يوم وإفطار يوم”.[3]
حث الرسول صلى الله عليه وسلم على صيام أيام البيض
وجاء في الزرقاني على المواهب أن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يُفطر أيامَ البِيض في حَضَر ولا سَفَر، ورواه النّسائي.
وعن حفصةَ قالت: ” أربعٌ لم يكن النبي ـ صلّى الله عليه وسلم ـ يدعهُنَّ ـ يتركُهن ـ: صِيامَ عاشوراءَ، والعشر، وثلاثة أيام من كلّ شهر، والركعَتين قبل الغداة ” رواه أحمد، وعن معاذة العدويّة أنها سألت عائشةَ أم المؤمنين: أكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصوم من كلِّ شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم، فقلت لها: من أيِّ أيّام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالِي من أي أيام الشّهر يصومُ. رواه مسلم.
ما الحكمة من صيام أيام البيض؟
الحِكمة من صيام أيام البيض كما قال الزرقاني رحمه الله أنها جاءت وسط الشهر ووسط الشيء أعدلُه، ولأن الكُسوف ـ أي كسوف القمر ـ غالبًا ما يقع فيها، وقد ورد الأمر بمزيد من العِبادة إذا وقع فإذا اتّفق الكسوف صادَف الذي يعتاد صيام الأيام البِيض صائماً، فيتهيّأ له بأن يجمع بين أنواع العِبادات من الصيام والصلاة والصّدقة، بخِلاف من لم يصمها، فإنه لا يتهيّأ له استدراك صيامها.
خلاصة القول أن صيام أيام البيض تُعتبر من الأيام المباركة التي يوصى بصيامها لما فيها من فضائل عظيمة، وقد وردت الأدلة الشرعية التي تؤكد على استحباب صيامها وبذلك، فإن صيام أيام البيض يعد سنة مستحبة للأجر والثواب، ولا يترتب عليه أي إثم إذا تركه المسلم.
_____________________________________
المراجع
1 أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه – عون المعبود 7 / 8 .
2 أخرجه مسلم (2/818) [كتاب الصوم/باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر]، رقم (1160/194).
3 أخرجه البخاري (4/264) [كتاب الصوم/باب صيام داود عليه السلام]، رقم 1980. ومسلم (2/817) [كتاب الصوم/باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به…]، رقم 1159/191.
