أحكام الحيض والنفاس.. بالتفصيل

أحكام الحيض والنفاس.. بالتفصيل

يعتبر فهم أحكام الحيض والنفاس من الأمور الضرورية التي تحتاج إلى معرفة دقيقة، فهذان الحدثان الطبيعيان لهما تأثير كبير على حياة المرأة من الناحية الدينية والاجتماعية، ويستدعيان مراعاة خاصة في العديد من العبادات والمعاملات لذلك، من المهم أن يتعرف المسلمون على الأحكام الشرعية المرتبطة بالحيض والنفاس لضمان الامتثال الكامل لتوجيهات الدين.

تتعدد أحكام الحيض والنفاس في الشريعة الإسلامية، حيث تشمل مسائل تتعلق بالصلاة والصيام والطلاق، فضلاً عن الحقوق والواجبات الأخرى في هذا المقال، من موقع مدى بلس سوف نتناول شرحاً مفصلاً لهذه الأحكام بما يتوافق مع نصوص الكتاب والسنة، مع توضيح كيفية تطبيقها في حياتنا اليومية.

أحكام الحيض والنفاس

1- إذا انقطع دم الحيض وجب على المراة الغسل ، وكذلك يجب عليها الغسل إذا انقطع دم النفاس.

2 – وبالحيض تصبح الأنثى بالغة مكلَّفة.

3- ثبوت براءة الرحم بالحيض.

4 – الاعتداد بالحيض عند الحنفية والحنابلة ، وتنتهي عدة المطلقة غير الحامل بانتهاء الحيضة الثالثة . ولا تحسب الحيضة التي وقع الطلاق خلالها.

وقال المالكية والشافعية : تحسب العدة بزمن الأطهار ، وتنتهي العدة بابتداء الحيضة الثالثة.

قول الحنفية والحنابلة يقوم على أن القُرء هو الحيض . وأن ما ذهب إليه المالكية والشافعية يعتمد على أن القرء هو الطهر .

5 – الكفارة عند الحنابلة على من يطأ امرأته في زمن الحيض.

ما يحرم على الحائض والنفساء :

1- قال الشافعية والحنابلة : إذا حاضت المرأة حرم عليها الطهارة للحيض ، ومثل ذلك لو نفست ، إلى أن ينقطع عنها الدم ،  إما أن تغتسل لنظافة ، أو لجنابة أو لإحرام أو لدخول مكة فجائز ، بل يستحب .

2 – يحرم على الحائض والنفساء الصلاة ، ويسقط عنها هذا الفرض ، ولا يقضى ، بإجماع الفقهاء ، على عكس الصوم ، فإنه يُقضى .

3- يحرم على الحائض والنفساء الصوم ، وتقضيَانهِ وفي الصحيح عن أَبِي سَعِيدٍ الخدري رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلنِّسَاءِ: (أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ قُلْنَ: بَلَى قَالَ:.. فَذَلِكُنَّ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ قُلْنَ: بَلَى قَالَ: فَذَلِكُنَّ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا.. ) [1]

4 – ويحرم عليها الطواف ، لأن شرطه الطهارة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها : ( إذا حِضْت افعلي ما يفعل الحاج ، غيرألا تطُوفي بالبيت حتى تطهري ) [2]

5 – ولا يحل لهما قـراءة القرآن ولا مس المصحف ولا حملـه ، لقوله سبحانه : ( لاَ يَمَسُّهُ إلّا الْمُطَهَّرُونَ) [3] وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث : ( لا تقرأ الحائض. ولا الجنب. شيئاً من القرآن.. ) [4]

واستثنى الشافعية حالة الخوف على القرآن مـن غرق أو حـرق أو نجاسة ، أو وقوعه فـي يد كـافر ، فيجب حمله حينئذ.

ويجوز حمله باتفاق إذا كان مكتوباً مع تفسير ، وكلمات التفسير أكثر من كلمات القرآن .

ويرخص عند الحنفية لأهل الحديث والفقه والتفسير أخذ الورقة بالكم للضرورة ، ويكره مسها .

وجوزو تقليب أوراق المصحف بنحو قلم للقراءة.

6 – ولا يحل لهما دخول المسجد ولا المكوث فيه ، قال صلى الله عليه وسلم : « لا أحل المسجد لحائض ولا جنب »[5] وأباح الحنابلة للحائض إذا انقطع عنها الدم أن تمكث في المسجد ، على أن تتوضأ .

7 – ويحرم وطء النفساء ولو بحائل ؛ قال عز من قائل : ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولاتقربوهن حتى يطهرن » [6] والاعتزال ترك الوطء ، ولهما أن تأتزر المرأة بما يستر سرَّتها إلى الركبة ، ولزوجها ما فـوق الإزار ، ويتوقـف الـوطء إلى انتهاء النفاس أو الحيض .

والإسلام دين طهارة وعفـة وتسَام ، وفي مجامعـة المـرأة مع غير طهر ، في هاتين الحالتين : النفاس والحيض إيذاء لها ، فيعاشرها

بالمعروف ولا يتوقـف إلا عـن الجمـاع ، وهـذا موقـف وسـطي حكيم ، و النصارى يأتون نساءهم في المحيض ، واليهود لا يساكنوهن في

بيت واحد في المحيض ، ويعتزلونهن ولا يؤاكلونهن .

8 – الطلاق : لا يجوز الطلاق وقت الحيض ، بل لا بد من إرجائه إلى طهر لم يجامعها فيه ، فإن طلقها وهي في الحيض فالطلاق بدعي يأثم

فاعله ، ولكنه يقع ، فإن انقطع الدم جاز له أن يطلقها ، ولو لم تغتسيل، أي ولو كان قبل اغتسالها .

ويتبين مما سبق أن المحظور على الحائض والنفساء أكثر من المحظور على الجنب ، فالتي أصابتها الجنابة تستطيع أن تصوم ، وإن فات الجنب صلاة قضتها ، والحائض والنفساء لا تقضيان الصلاة ، وإنما تقضيان الصوم فقط

وأيضا يحرم مجامعة الرجل لامرأته وقت الحيض والنفاس ، ولا يحرم مجامعة المرأة الجنب.[7]

حكم المرأة التي انقطع عليها الدم أثناء فترة الحيض، ثم عاد من جديد

مذهب الحنفية لا يعد الطهر المتخلل بين دمين فاصلاً، بل يكون كالدم المتوالي، بشرط إحاطة الدم لطَرَفي الطهر المذكور .

والطهر الذي يتخلل النفاس لا يؤثر ، ويعد الدم المحيط بطرفيه كالمتوالي

مذهب الشافعية:

يعد النقاء بين دماء أقل الحيض وأكثره يعد حيضاً ، بشرط ألا يتجاوز خمسة عشر يوماً ، وألا ينقص عن يوم ، وأن يكون النقاء محتوشاً أي محوطاً بين دمي حيض . وهذا القول يشبه قول الحنفية . ويسميه الشافعية بقول السَّحب ، أي سحب الحكم بالحيض على النقاء ، وجعله حيضاً أيضاً .

أما النقاء الذي يتخلل فترة النفاس فله حكم خاص ، إذ يحسب من الستين يوماً التي هي أكثر مدة النفاس ، ولكنه يعد – على المعتمد – طهراً .

مذهب المالكية والحنابلة :

يلفق المالكية – على الرأي المعتمد – والحنابلة أيام الدم أي يضمونها ويجمعونها بعضها إلى بعض ، فإذا كان قد أتاها الدم في يوم ما ، ثم انقطع

انقطاعاً لم يبلغ نصف شهر ، وهو أكثر مدة الحيض ، فإنها تلفق أيام الدم ، فتضم الدم إلى الدم ، فيكون حيضاً ، وما بينهما من أيام لا دم فيها طهر صحيح.

والملفقة تغتسل وجوباً كلما انقطع دمهـا ، وتصلي وتصـوم لأنها في طهر حقيقي .

المراجع

1 أخرجه البخاري في صحيحه رقم (304).

2 متفق عليه

3 الواقعة [79]

4 رواه الترمذي وابن ماجة عن ابن عمر رضي الله عنهما كما في نصب الراية 195/1.

5 أبو داوود

6 سورة البقرة (222)

7 الزواج في الإسلام / الدكتور محمد حسني مصطفى ، دار النشر: دار القلم العربي – دار الرفاعي ، ص 150 ، 151 ،152

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد